من الفكرة إلى الإطلاق. هكذا تبني HMOOD الحلول الرقمية.
وراء أي موقع إلكتروني أو حل رقمي مكتمل ما هو أكثر بكثير من التصميم والبرمجة. إليك نظرة على طريقتي في العمل في HMOOD: التخطيط والتصميم والتطوير والاختبار والاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي.
عندما تزور موقعًا إلكترونيًا، فإن أول ما تلاحظه عادةً هو الجانب البصري. الألوان والصور والحركات وطريقة ترتيب المحتوى.
أما ما لا تراه، فهو كل القرارات والتعديلات وساعات العمل التي تقف خلفه.
أرى أن من أكثر الجوانب إثارة للاهتمام في تطوير الحلول الرقمية هو هذه العملية تحديدًا. أن تبدأ بفكرة، وتستكشف إمكانات مختلفة، وتبني تدريجيًا شيئًا يبدو جميلًا ويعمل كما ينبغي.
في HMOOD، أقسّم المشروع عادةً إلى أربع مراحل رئيسية: الاستكشاف، والتصميم، والتطوير، والإطلاق. تمنح هذه المراحل العمل بنيةً واضحة، لكن ذلك لا يعني أن كل شيء يسير في خط مستقيم. أحيانًا نكتشف أثناء التطوير أن التصميم يحتاج إلى تعديل. وأحيانًا أخرى يُظهر الاختبار أن وظيفة ما يمكن تنفيذها بطريقة أفضل.
وهذا أمر طبيعي تمامًا.
من الفكرة إلى موقع مكتمل
تُحدَّد الأهداف والمستخدمون والاحتياجات، وتُرسَم البنية قبل تصميم أي شيء.
تكتسب البنية اتجاهًا بصريًا: الطباعة والألوان والصور والأزرار والتخطيط.
يتحول التصميم إلى واجهة تعمل، مبنية من أجزاء يجب أن تعمل معًا على جميع أحجام الشاشات.
تُفحَص الوظائف والأداء والتوافق مع الأجهزة المحمولة وإمكانية الوصول قبل نشر الحل.
01. الاستكشاف – الفهم قبل البناء
يبدأ المشروع بفهم ما الذي سيُنشأ فعلًا، ولماذا.
ما الذي تريد الجهة تحقيقه؟ من سيستخدم الحل؟ وما المشكلات التي ينبغي أن يحلها؟
قد تبدو هذه أسئلة بسيطة، لكن إجاباتها تؤثر كثيرًا في مسار المشروع.
فالموقع الذي يهدف أساسًا إلى عرض الخدمات وتسهيل التواصل له احتياجات مختلفة عن بوابة عملاء يسجّل فيها المستخدمون الدخول ويديرون المعلومات.
لذلك لا تقتصر مرحلة الاستكشاف على جمع الرغبات والأفكار، بل تشمل أيضًا تقدير ما هو مناسب بناؤه.
والهدف هو وضع أساس واضح قبل أن يبدأ العمل على التصميم والتطوير.
02. التصميم – من الفكرة إلى اتجاه بصري
بعد تحديد الأهداف والاحتياجات، يبدأ العمل على التصميم البصري.
هنا أعمل على البنية والطباعة والألوان والتخطيط وتجربة المستخدم. أحب استكشاف أساليب مختلفة، ولا سيما كيف يمكن للحركات والعناصر التفاعلية أن تجعل الموقع أكثر إثارة للاهتمام.
وفي الوقت نفسه، يجب أن يؤدي التصميم وظيفة.
قد تبدو الحركة مبهرة، لكن إذا جعلت الموقع أصعب استخدامًا أو أثّرت سلبًا في الأداء، فليست بالضرورة خيارًا جيدًا.
في هذه المرحلة أستخدم الذكاء الاصطناعي أيضًا كأداة مساعدة. يمكن لنماذج مثل Sol وAstra وOpus أن تقدّم أفكارًا ومقترحات تصميم بديلة ووجهات نظر تقنية.
وهذا يتيح استكشاف اتجاهات أكثر في وقت أقصر.
لكن اقتراح نموذج الذكاء الاصطناعي يبقى مجرد اقتراح. أقيّم ما إذا كان يناسب المشروع، وكيف يعمل على أحجام الشاشات المختلفة، وما إذا كان يحسّن تجربة المستخدم فعلًا.
يجب ألا يكون التصميم النهائي جذابًا بصريًا فحسب، بل مدروسًا وسهل الاستخدام أيضًا.
03. التطوير – حين يصبح التصميم عمليًا
بعد اعتماد اتجاه التصميم، يبدأ العمل على تحويله إلى حل يعمل.
ويشمل ذلك بناء الواجهة، وتنفيذ الوظائف، والتأكد من أن الأجزاء المختلفة تعمل معًا.
وبحسب المشروع، قد يكون ذلك أي شيء من موقع إلكتروني بسيط نسبيًا إلى برنامج أوسع يضم وظائف وأنظمة تقنية متعددة.
وهنا أيضًا قد يكون الذكاء الاصطناعي مفيدًا.
أستخدم نماذج الذكاء الاصطناعي، من بين أمور أخرى، للمساعدة في البرمجة والحصول على اقتراحات تقنية وتتبّع الأخطاء. وقد يسهّل ذلك دراسة الحلول البديلة واكتشاف المشكلات.
لكن الشيفرة التي يولّدها الذكاء الاصطناعي ليست جيدة تلقائيًا.
قد ينجح اقتراح ما في سيناريو، ويسبّب مشكلات في سيناريو آخر. وقد يحتوي على تعقيد غير ضروري، أو يصعب صيانته، أو يغفل تفاصيل مهمة.
لذلك يجب مراجعة الشيفرة وتكييفها واختبارها.
بالنسبة لي، لا يقتصر التطوير على جعل شيء ما يعمل، بل يشمل أيضًا فهم كيف يعمل، وكيف يمكن صيانة الحل وتطويره لاحقًا.
الاختبار وإصلاح الأخطاء – العمل الذي لا يُرى غالبًا
ربما يكون هذا هو الجزء من عملية التطوير الذي أرى أن الوضوح بشأنه هو الأهم.
قد يبدو الحل مكتملًا قبل وقت طويل من أن يكون جاهزًا للاستخدام فعلًا.
ليس من غير المعتاد أن أقضي وقتًا طويلًا في فحص التفاصيل الصغيرة، وضبط الحركات، وإصلاح الأخطاء، واختبار الطرق المختلفة التي قد تتصرف بها وظيفة ما.
كيف يعمل الموقع على الهاتف المحمول؟ ماذا يحدث إذا ضغط المستخدم على الزر نفسه عدة مرات؟ هل يعمل التنقل باستخدام لوحة المفاتيح؟ وماذا يحدث إذا فشل طلب ما؟
مثل هذه الأسئلة مهمة.
ولا يقتصر الاختبار على اكتشاف الأخطاء، بل يتعلق بالتحقق مما إذا كان الحل يقدّم فعلًا تجربة المستخدم المقصودة منه.
لذلك أختبر وأحسّن باستمرار أثناء التطوير، وليس في النهاية فقط.
وقد يؤثر أي تغيير في أجزاء أخرى من النظام. لذا عندما يُصلَح شيء أو يُحسَّن، يجب التحقق من أن الوظائف الأخرى ما زالت تعمل كما هو متوقع.
يستغرق هذا العمل وقتًا، لكنه جزء مهم من ضمان الجودة.
كيف أستخدم الذكاء الاصطناعي دون مشاركة معلومات العملاء
أصبح للذكاء الاصطناعي مكان طبيعي في عملي التطويري. وفي الوقت نفسه، أرى أن من المهم أن أكون واضحًا بشأن الحدود المعمول بها.
عندما أستخدم خدمات الذكاء الاصطناعي السحابية مثل ChatGPT أو Claude أو Gemini، يجب ألا تتلقى أي معلومات حقيقية عن العملاء أو الجهات التي أعمل معها.
ويشمل ذلك، من بين أمور أخرى، أسماء الشركات وأسماء الأشخاص والصور وبيانات الاتصال والمستندات الداخلية وغيرها من المعلومات التي تخص العميل أو يمكن ربطها به.
لذلك يجري العمل مع هذه النماذج باستخدام محتوى وهمي وأمثلة عامة وبيانات اختبار.
ولا أُدخل معلومات العميل الحقيقية في الحل إلا بعد انتهاء العمل مع نماذج الذكاء الاصطناعي السحابية في المشروع.
وإذا دعت الحاجة إلى دعم من الذكاء الاصطناعي في العمل على هذه المعلومات، يمكنني بدلًا من ذلك استخدام نماذج تعمل محليًا في بيئة خاصة ومعزولة، دون إرسال المعلومات إلى خدمات ذكاء اصطناعي خارجية.
وهذا الفصل مقصود.
أؤمن بأنه من الممكن تمامًا الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي الحديثة دون منحها إمكانية الوصول إلى معلومات العملاء.
يجب أن تساعد التقنية على تحسين عملية العمل، لا أن تقلّل التحكم في المعلومات التي تتم معالجتها.
04. الإطلاق – حين يواجه الحل الواقع
مع اقتراب التطوير من نهايته، تُجرى الفحوصات والتحسينات الأخيرة.
ويتعلق ذلك، من بين أمور أخرى، بفحص الوظائف والأداء والتوافق مع الأجهزة المحمولة وإمكانية الوصول والجوانب الأمنية ذات الصلة.
كما يجب أن يكون المحتوى الحقيقي في مكانه وأن يُراجَع في الحل النهائي.
والهدف أن يكون ما يُطلق متقنًا، وأن تُعالَج أي أخطاء معروفة قبل النشر.
لكن الإطلاق لا يعني بالضرورة انتهاء العمل.
فالاحتياجات قد تتغير. والتقنية تتطور. وقد تصبح وظائف جديدة ضرورية، ويمكن تحسين الحلول القائمة.
لذلك من المهم أيضًا التفكير في كيفية صيانة المشروع مستقبلًا.
الحل الجيد نتيجة قرارات كثيرة
أرى أن التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي مثيرة للغاية، وأعتقد أن هذه الأدوات ستؤدي دورًا متزايدًا في طريقة بناء الحلول الرقمية.
وفي الوقت نفسه، علّمني العمل في HMOOD مدى أهمية تخصيص الوقت للتفاصيل.
من السهل أن ننبهر بسرعة التقنية في توليد تصميم أو إنتاج شيفرة.
لكن غالبًا ما نكتشف ما يعمل فعلًا عندما نبدأ في اختبار النتيجة وضبطها وتحسينها.
بالنسبة لي، فإن هذا المزيج تحديدًا من الإبداع والتقنية والاختبار الدقيق والخيارات المسؤولة هو ما يجعل عمل التطوير ممتعًا.
الحل الرقمي ليس جيدًا لمجرد أنه يبدو مكتملًا.
بل يجب أن يعمل للناس الذين سيستخدمونه.